أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

67

معجم مقاييس اللغه

سر السين والراء يجمع فروعَه إخفاءُ الشئ ، وما كان من خالصه ومستقرِّه . لا يخرج شىءٌ منه عن هذا . فالسِّرّ : خلاف الإعلان . يقال أسْرَرت الشىءَ إسراراً ، خلاف أعلنته . ومن الباب السِّرّ ، وهو النِّكاح ، وسمِّى بذلك لأنَّه أمرٌ لا يُعلَن به . ومن ذلك السِّرَار والسَّرَار ، وهو ليلةَ يستسرّ الهلال ، فربما كان ليلة ، وربما كان ليلتين إذا تمّ الشهر . ومن ذلك الحديث : « أنّه سأل رجلًا هل صُمْتَ مِنْ سِرَارِ الشَّهر شيئاً ؟ » ، فقال : لا . فقال : « إذا أفطرتَ رمضانَ فصُمْ يومين » . قال في السِّرار : نحنُ صبَحْنا عامراً في دارِها * جُردا تَعَادَى طَرَفى نهارِها عَشِيَّةَ الهِلال أو سِرَارها « 1 » وحدّثنى محمد بن هارون الثّقفى ، عن علىّ بن عبد العزيز ، عن أبي الحسن الأثرم ، عن أبي عبيدة قال : أسرِرت الشئ : أخفيته . وأسررته : أعلنته . وقرأ وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ * . قال : أظهروها . وأَنشد قول امرئ القيس : . . . لو يُسِرُّون مَقْتَلى « 2 » أَى لو يُظهرون . ثم حدثني بعضُ أَهل العلم ، عن أَبى الحسن عبد اللَّه بن سفيان النحوىّ قال : قال الفرَّاء : أَخطأ أَبو عبيدة التفسيرَ ، وصحّف في الاستشهاد . أَمّا * التفسير فقال : أَسَرُّوا النَّدامَةَ * أَى كتموها خوف الشَّماتة . وأمّا التصحيف فإنما قال امرؤ القيس :

--> ( 1 ) الرجز في اللسان ( سرر ) . ( 2 ) من معلفته . والبيت بتمامه : تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * على حراصا لو يسرون مقتلى .